الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

309

تفسير روح البيان

النار أصلا وفي الطب أجود اليواقيت وأغلاها قيمة الياقوت الرماني وهو الذي يشا به النار في لونه ومن تختم بهذه الأصناف أمن من الطاعون وان عم الناس وأمن أيضا من إصابة الصاعقة والغرق ومن حمل شيأ منها أو تختم به كان معظما عند الناس وجيها عند الملوك وأكل معجون الياقوت يدفع ضرر السم ويزيد في القوة ومعنى الآية مشبهات بالياقوت في حمرة الوجنة والمرجان اى صغار الدر في بياض البشرة وصفائها فان صغار الدر انصع بياضا من كباره وقال قتادة في صفاء الياقوت وبياض المرجان ( روى ) عن أبي سعيد في صفة أهل الجنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ سوقهن دون لحمها ودمها وجلدها وعنه عليه السلام أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على اثرهم كأشد كوكب إضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد لا اختلاف بينهم ولا تباغض لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من ورلء لحمها من الحسن يسبحون اللّه بكرة وعشيا لا يسقمون ولا يمتخطون ولا يبصقون آنيتهم الذهب والفضة وأمشاطهم الذهب ووجور مجامرهم الألوة وريحهم المسك وعنه عليه السلام ان المرأة من أهل الجنة ليرى بياض ساقها من ورلء سبعين حلة من حرير ومخها ان اللّه يقول كأنهن الياقوت والمرجان فاما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه وقال عمرو بن ميمون ان المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من قدامها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ من النعم المتعلقة بالنظر والتمتع وفيه إشارة إلى أن هذه الحوراء العرفانية والحسناء الاحسانية ياقوت تجليات البسط والانشراح ومرجان تجليات الجمال والكمال من لطافة الوجنة كالياقوت الأحمر ومن طراوة الفطرة كالمرجان الأبيض فبأي آلاء ربكما تكذبان أبا لمشبه أم بالمشبه به هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ هل يجيئ على أربعة أوجه الأول بمعنى قد كقوله تعالى هل أتى والثاني بمعنى الأمر كقوله تعالى فهل أنتم منتهون اى فانتهوا والثالث بمعنى الاستفهام كقوله تعالى فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا والرابع بمعنى ما الجحد كما في هذه الآية اى ما جزاء الإحسان في العمل الا الإحسان في الثواب وعن انس رضى اللّه عنه أنه قال قرأ رسول اللّه عليه السلام هل جزاء إلخ ثم قال هل تدرون ما قال ربكم قالوا اللّه ورسوله اعلم قال يقوله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي الا أن اسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي ( قال الكاشفي ) حاصل آيت آنست جزاى نيكى نيكست پس جزا دهند طاعات را درجات ومكافات كنند شكرها بزيادة ونفوس را بفرح وتوبه را بقبول ودعا را باجابت وسؤال بعطا واستغفار را بمغفرت وخوف دنيا را بأمن آخرت وجزاء فنا في اللّه بقا با اللّه هر كه در راه محبت شد فنا * يافت از بحر لقا در بقا هر كرا شمشير شوقش سر بريد * ميوهء وصل از درخت شوق چيد فغاية الإحسان من العبد الفناء في اللّه وموالمولى إعطاء الوجود الحقاني إياه فعليك بالإحسان